في معنى المحبة للنبي صلى الله عليه و سلم و حقيقتها

أبريل 3rd, 2007 كتبها makody نشر في , الرحمة المهداة

في معنى المحبة للنبي صلى الله عليه وسلم وحقيقتها

كتاب –الشفا- ج 2، ص 25
   اختلف الناس في تفسير محبة الله ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم، وكثرت عباراتهم في ذلك، وليست ترجع بالحقيقة إلى اختلاف مقال، ولكنها اختلاف أحوال:
فقال سفيان: المحبة اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم، كأنه التفت إلى قوله تعالى: "قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم" [ سورة آل عمران ، الآية31 ].
وقال بعضهم: محبة الرسول اعتقاد نصرته، والذب عن سنته، والانقياد لها، وهيبة مخالفته.
وقال بعضهم: المحبة: دوام الذكر للمحبوب.
وقال آخر: إيثار المحبوب.
وقال بعضهم: المحبة الشوق إلى المحبوب.
وقال بعضهم: المحبة مواطأة القلب لمراد الرب، يحب ما أحب، ويكره ما كره.
وقال آخر: المحبة ميل القلب إلى موافق له.
وأكثر العبارت المتقدمة إشارة إلى ثمرات المحبة دون حقيقتها.
   وحقيقة المحبة الميل إلى ما يوافق الإنسان، وتكون موافقته له إما لاستلذاذه بإدراكه، كحب الصور الجميلة، والأصوات الحسنة، والأطعمة والأشربة اللذيذة، وأشباهها مما كل طبع سليم مائل إليها لموافقتها له، أو لاستلذاذه بإدراكه بحاسة عقله وقلبه معاني باطنة شريفة، كمحبة الصالحين والعلماء وأهل المعروف، والمأثور عنهم السير الجميلة والأفعال الحسنة، فإن طبع الإنسان مائل إلى الشغف بأمثال هؤلاء حتى يبلغ التعصب بقوم، والتشيع من أمة في آخرين ما يؤدي إلى الجلاء عن الأوطان، وهتك الحرم، واحترام النفوس، أو يكون حبه إياه لموافقته له من جهة إحسانه له وإنعامه عليه، فقد جبلت النفوس على حب من أحسن إليها.
فإذا تقرر هذا نظرت هذه الأسباب كلها في حقه صلى الله عليه وسلم فعلمت أنه صلى الله عليه وسلم جامع لهذه المعاني الثلاثة الموجبة للمحبة:
أما جمال الصورة والظاهر، وكمال الأخلاق والباطن، فقد قررنا منها قبل فيما مر في الكتاب ما لا يحتاج إلى زيادة.
وأم

المزيد


ذكرى و بشرى

مارس 28th, 2007 كتبها makody نشر في , الرحمة المهداة

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى:" قل بفضل الله و برحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون"

      ولد رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم الإثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول من عام الفيل.

وُلِـد الُهدى ، فالكائنات ضياء ….. وفــــــم الزمان تَبَسُّمٌ وثناءُ               

      قال الحافظ شمس الدين بن ناصر الدين الدمشقي في كتابه المسمى " مورد الصادي في مولد الهادي ": قد صح أن أبا لهب يخفف عنه عذاب النار في مثل يوم الإثنين لإعتاقه ثويبة – التي بشرته بمولد رسول الله صلى الله عليه و سلم – سرورا بميلاد النبي صلى الله عليه و سلم، ثم أنشد:

           إذا كان هذا كافرا جاء ذمـــه…..و تبت يداه فـي الجحيم مخلــدا

       أتى أنه في يوم الإثنين دائمــا ….يخفف عنه العذاب للسـروربأحمدا

       فما الظن بالعبد الذي طول عمره….بأحمد مسـرورا و مات موحــدا

      فإذا كان هذا حال أبي لهب الكافر الذي نزل القرآن بذمه جوزي في النار بفرحه ليلة مولد النبي صلى الله عليه و سلم ، فما حال المسلم الموحد الذي طول عمره بمحمد صلى الله عليه و سلم مسرورا و بفضل الله و رحمته المهداة فرحا؟

      قال ابن الحاج: فإن قيل ما الحكمة في كونه عليه الصلاة والسلام خص مولده الكريم بشهر ربيع الأول و يوم الإثنين، و لم يكن في شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن و في ليلة القدر- التي هي خير من ألف شهر-، و لا في الأشهر الحرم و لا في ليلة النصف من شعبان، و لا في يوم الجمعة- الذي هو خير أيام الأسبوع – و ليلته؟ فالجواب من أربعة أوجه:

الأول: ما ورد في الحديث من أن الله خلق الشجر يوم الإث

المزيد